محمد بن اسحاق الخراساني النيسابوري ( السرّاج )
8
مسند السراج
وَكَذَا اقتبس مِنْهُ أَبُو نعيم فِي الحليلة فِيمَا يزِيد على مِائَتَيْنِ نَص . ويتناول هَذَا الاقتباسات على تواريخ وفياتهم وَأَحْيَانا سني موالدهم ومكانتهم وجرحهم وتعديلهم وَكُنَاهُمْ وألقابهم وأخلاقهم وأقوالهم كَمَا ذكره تَفْصِيلًا الدكتور أكْرم ضِيَاء الْعمريّ فِي موارد الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي تَارِيخه ( ص 192 ، 361 ، 362 ، 558 ) فليراجعه من شَاءَ التَّفْصِيل . وَقد اهتم إِمَام الْمُحدثين البُخَارِيّ بتاريخ الإِمَام السراج واستفاد مِنْهُ ، قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر الْمُزَكي : سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس السراج يَقُول : نظر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ فِي كتاب التَّارِيخ تصنيفي وَكتب مِنْهُ بِخَطِّهِ أطباقاً وقرأتها عَلَيْهِ ، وَبِه يعلم أهمية كتاب التَّارِيخ للسراج رَحمَه الله ، لَكِن الأسف أَنه مَفْقُود لم نطلع على أَيَّة نُسْخَة مِنْهُ فِي الْمكَاتب الْمَعْرُوفَة والفهارس المتداولة ، وَلَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا ، وَلَو أحد من خدام الْعلم جمع كَلَام الإِمَام السراج من الْمَوَارِد الْمُخْتَلفَة لَكَانَ فِي مُجَلد ضخم . وَأعلم أَن هُنَا الْمُزَكي آخر غير أبي بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر ، وَهُوَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى الْمُزَكي النَّيْسَابُورِي ، قَالَ الْخَطِيب : روى بِبَغْدَاد مصنفات أبي الْعَبَّاس السراج مثل كتاب التَّارِيخ وَكتاب الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات ، وَغَيرهمَا من كتبه ، وروى أَيْضا تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير وعدة من كتب مُسلم بن الْحجَّاج ، وَقد روى الْخَطِيب عَن البرقاني عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمُزَكي عَن تَارِيخ السراج فِي غير وَاحِد من الْمَوَاضِع فِي تَارِيخه ، وَكَذَا روى أَبُو نعيم فِي الحليلة عَن الْمُزَكي عَن السراج أَيْضا كَمَا ذكرنَا . ( 2 ) كتاب الْأَخْبَار : ذكره ابْن النديم فِي الفهرست 155 ، وَقَالَ : روى فِيهِ أَخْبَار الْمُحدثين والوزراء والولاة وَغير ذَلِك من سَائِر الْبلدَانِ وَجعله رجلا رجلا ، لَكِن يُمكن أَن " كتاب الْأَخْبَار " هُوَ نفس كتاب التَّارِيخ ، وَالله أعلم . ( 3 ) كتاب رسائل : ذكره ابْن النديم أَيْضا . ( 4 ) كتاب الْأَشْعَار المختارة والصحيحة مِنْهَا والمعارة : ذكره ابْن النديم أَيْضا .